أستاذ بأكاديمية الفنون:اللغة العربية ليست بمعزل عن تطورالذكاء الاصطناعي 

أوضح دكتورسيدإسماعيل أستاذ النقد الأدبي بأكاديمية الفنون أن هناك جوانب إيجابية لأدوات الذكاء الاصطناعي تتعلق بتسهيل التواصل والتفاهم والتعلم لأي لغة خاصة اللغة العربية. 

وأشارخلال حديثه لبرنامج(الشرق وأشياء أخرى)إلى أنه تزامنا مع تطور أدوات الذكاء الاصطناعي فإنه يجب العمل على تحقيق أقصى استفادة ممكنة منها خاصة فيما يتعلق بتعلم اللغة العربية وحفظها وتطويرها ،فلا يمكن عزل اللغة العربية عما نشهده من تطور فى أدوات الذكاء الاصطناعي،مشيرا إلى أنه من المتوقع أن يكون هناك"روبوت"أوإنسان آلي خاص يتحدث اللغة العربية ويقوم بتعليمها وهو ما يعد عاملا مساعدا في تعليمها في الكثيرمن الجامعات والمدارس مثلما حدث مع بعض اللغات الأخرى. 
ونبه الى أن مكمن الخطر يتعلق بالحفاظ على الهوية العربية ولغتها ،موضحا أنه في ظل انتشارأدوات الذكاء الاصطناعي  فإنه من المتوقع أن تشهد اللغة العربية تغيرات جوهرية مطلوبة،ولذلك فإن على خبراء اللغة والباحثين مساعدة أدوات الذكاء الاصطناعي في عملها المستقبلي،مشيرا إلى أن أحد الإشكاليات التي تواجه هذه الأدوات تتمثل فى تعدد اللهجات وهي سمة تكاد تكون مهيمنة على اللغة العربية أكثر من اللغات الأخرى، حيث نجد لغة عربية فصحى وهي لغة معيارية تستخدم في الكتابة بينما نجد أن لكل بلد عربي لهجته الخاصة، وهذه التعددية في اللهجات سوف تصبح إشكالية هامة فى مجال التعليم .
وأكد أن أحدالإشكاليات الأخرى الهامة التي نواجهها ويجب علينا إيجاد حلول لها هي الانتقال من الفكر التقليدي في تعليم اللغة العربية إلى فكرة التعامل مع العامية أواللهجات باعتبارها مستوى من مستويات اللغة العربية،منوها أنه لا عداء ما بين اللغة العربية ولهجاتها بل إن هناك علاقات تفاعلية وتراث أدبي ونثري وشعري مشترك يمكن الاستفادة منه في تعليم اللغة العربية،موضحا أنها  قادرة على مواجهة هذه الإشكالية خاصة وأنها واجهت الكثيرمن العقبات على مر التاريخ واستطاعت أن تثبت قدرتها على مواجهة كافة العوائق وتجاوزها.
وأضاف أن المشكلة ليست معنية باللغة العربية في حد ذاتها ولكنها في السياسات اللغوية للبلاد العربية،مشيرا إلى أنه لا توجد دولة في العالم لا تحرص على أن تكون العلاقة باللغة معتمدة على التقديروالاحترام،مطالبا أبناء اللغة بأن يدركواأنها لغة جديرة بالتقدير وأنها وسيلة التحضروالترقي،ومنبها إلى أن هذه المشاعر النفسية الموجهة سلبا نحو اللغة العربية في الكثير من البلدان العربية يجب أن تتوقف وأن تتغير من خلال العديد من الإجراءات العملية والواقعية ومن خلال السياسات اللغوية القادرة على إعادة الاعتبارللغة العربية في أذهان العرب أنفسهم. 
وتابع قائلا إن هناك محاولات ومبادرات إيجابية لحل هذه الإشكالية سواء داخل مصرأو خارجها،مشيرا إلى مبادرة لإعادة الاهتمام باللغة العربية،ففي صناعة المعاجم تم العثورمؤخراعلى عدد من المعاجم اللغوية التاريخية في عدد من البلدان العربية وهو مجهود هام وضروري لاستيعاب الكلمات الجديدة لهذه المعاجم وحفظ التراث اللغوي على مرالتاريخ .
يذاع برنامج(الشرق وأشياء أخرى)على موجات إذاعةالشرق الأوسط من الأحدالى الخميس الساعة ١١ظهرا،تقديم : د. هبة سعد الدين.

لمتابعة البث المباشر لإذاعة الشرق الاوسط .. اضغط هنا

داليا الشيمى

داليا الشيمى

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

استشارية تعديل سلوك: التحدي الحقيقي يكمن في طريقة تعامل المجتمع مع ذوي
التضامن تطلق "سنة أولى جواز" لدعم استقرار الأسرة
استشارية للعلاقات الأسرية تقدم نصائح لنجاح العلاقة الزوجية
رانيا فريد شوقى توضح أسباب قلة أعمالها الفنية وغيابها لفترات طويلة
مدرسة "السلطان حسن" درة العمارة المملوكية في القاهرة المحروسة
مفتي الجمهورية: صنائع المعروف باب لرضا الله وفلاح في الدنيا والآخرة
الموسيقار يحيى الموجي يلقي الضوء على ذكريات أبيه مع كوكب الشرق
اللغة العربية

المزيد من إذاعة

"15115" الخط الساخن من القومي للمرأة لحماية ودعم السيدات في مختلف المحافظات

أكدت الكاتبة الصحفية حنان عبد القادر مدير تحرير جريدة المساء ،عضو لجنة المحافظات بالمجلس القومي للمرأة، أن المجلس يمثل الملاذ...

الأم المثالية الأولى لعام 2026 تتحدث عن رحلة كفاحها مع أبنائها  

أعربت الحاجة زينب محمد سليمان عن فرحتها وفخرها بالفوز بلقب الأم المثالية الأولى على مستوى الجمهورية من محافظة شمال سيناء...

السكتة الدماغية أحد أهم أسباب الوفاة عالميا

أكد الدكتور حسام عبد الغفار المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة، أن المؤتمر الأول للشبكة القومية للسكتة الدماغية والمؤتمر الدولي التاسع...

ناقد فنى يشيد بتنوع الأعمال الدرامية في رمضان 2026

أكد الناقد الفني حاتم جمال مدير تحرير دار الهلال أن دراما رمضان 2026 تميزت بجرأة في الطرح حيث عملت كأداة...